خطبة الجمعة: الإدمان على الإنترنت والمخدرات الأسباب والآثار السلبية والعلاج
الحمد لله ثم الحمد لله، الحمد لله حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيده، سبحانك اللهم ربي لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك، اللهم يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك ولعظيم سلطانك، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا وحبيبنا محمدا عبده ورسوله وصفيه وخليله، خير نبي أرسله، أرسله الله إلى العالم كله بشيرا ونذيرا، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد، صلاة وسلاما دائمين متلازمين إلى يوم الدين، وأوصيكم أيها المسلمون ونفسي المذنبة بتقوى الله تعالى وأحثكم على ذكره.
أما بعد فيا عباد الله، يوما بعد يوم يتأكد لدى العقلاء أن غالبية الناس أصبحت تقضي معظم أوقاتها على الحاسوب أو تنشغل بالهواتف المحمولة واللوحات الإليكترونية في متابعة مختلف المواقع النافعة وغير النافعة على الإنترنت، وأن الغالبية فقدت السيطرة ودخلت في مرحلة الإدمان على الإنترنت، وجدير بالذكر في هذا المقام أن كل من يتجاوز خمسة وأربعون دقيقة أمام الإنترنت فقد دخل مرحلة الإدمان كما يقول الخبراء في هذا الشأن. وأن ذلك يعادل تناول جرعة من الكوكايين، أعاذنا الله وإياكم من ذلك.
وبالمناسبة ألا ترون إلى المدمنين على الأنترنت كيف لايستطيعون التخلي عن التواصل عبرها وهم في الاجتماعات المهمة؟ ألا ترونهم كيف لا يستطيعون التخلي عنها وهم يسوقون السيارات في الطرقات؟، ألا ترونهم كيف لا يستطيعون التخلي عنها وهم في أعز لحظاتهم مع أبنائهم وأهليهم؟ وكيف لا يستطيعون التخلي عنها لأداء واجبهم الديني مع خالقهم؟ وكيف لا يستطيعون التخلي عنها لإعطاء الراحة لأنفسهم بأخذ قسط الراحة المعتدل من النوم في الليل؟، ألا ترون إلى العديد من الناس وهم يضعون السماعات في آذانهم ليل نهار في تتبع المواقع، وياليتهم يستمعون إلى شيء نافع؟ وغير ذلك من التجليات التي تعرفونها والتي أصبحت لا تخفى على أحد…؟؟؟ فماهو الحكم الشرعي لاستعمال الإنترنت بشكل سلبي؟ وماهي الأسباب المؤدية إلى الدخول في الإدمان على الإنترنت؟ وماهي أعراض ذلك؟ وماهي أهم الآثار السلبية من استخدام الإنترنيت الاستخدام السلبي؟ وماهي مواقع التواصل الاجتماعي التي تصلح أن يتتبعها المسلم والتي لاتصلح؟ وكيف للمدمن على الإنترنت التوقف عن الإدمان؟