الحكمة ضالة المؤمن
الحكمة ضالة المؤمن
إن ما وقع في المباراة النهائية لكأس إفريقيا يوم الأحد 18 يناير 2026م كان اختبارا لصبر المغاربة قمة وقاعدة، وهم يقدمون للعالم صورة حضارية عن الإنسية المغربية(تامغربيت) المشبعة بروح الإيمان، وصدق اليقين وقوة العزم، في صورة رائعة من التلاحم والاعتزاز بالانتماء والسعي إلى تحقيق الغاية الكبرى من مثل هذه التظاهرات، وإن الهدف الأسمى ليس هو الفوز بالكأس، فالمباراة ككل مباراة لابد فيها من منتصر ومنهزم وليس هناك خاسر مع الروح الرياضية، بل الكل بحول الله رابح بناء على مقولة رابح رابح.
قبل المغاربة في تلك اللحظات الأخيرة من المباراة التي أرجف فيها المرجفون ومكر الماكرون ليغتالوا فرحة نجاح الإنجاز العظيم وهم يسعون إلى تخريب الحفل. وبلغتنا الدارجة (يريبوا الحفلة).
قبل المغاربة النتيجة قمة وقاعدة بشموخ وأنفة وعزة وكرامة فربحوا كل المخلصين من أبناء إفريقيا بطموحها وسعيها إلى التحرر من العنصرية والأنانية والعدوانية والكراهية.
ربحنا نحن المغاربة بأخلاقنا وبحسن ضيافتنا وباستعلائنا عن الصغائر وسفاسف الأمور، ربحنا كل العالم، وحققت مملكتنا الشريفة بهذا السلوك الحضاري ما لم يمكن تحقيقه _ وقد أرجف المرجفون _ لو لم نقبل بالواقع الذي فرض علينا ونحن أصحاب حق ظاهر لا غبار عليه، وتلك هي الحكمة، حكمة التصرف وحكمة القرار.
الحكمة اقتضت ذلك السلوك الحضاري في ذلك الظرف المشين والواقع الأليم، والحكمة ضالة المؤمن « ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا » كما أخبرنا الحق سبحانه وتعالى بذلك في كتابه العزيز. (سورة البقرة)
/ لقد تحقق لنا الاعتبار بالنجاح الباهر للتظاهرة.
/ وتحقق لنا الاعتبار بما أنجزته بلادنا من بنيات رياضية ووسائل لوجيستيكية سهلت لكل المشاركين الانخراط في التظاهرة بسهولة وسلاسة ويسر وفرح وحبور.
/ وتحقق لنا الاعتبار بمشاركة كل أبناء هذا الوطن كل في مجاله مسؤولين وجمهورا بتفان وإخلاص وحب واحترام واعتزاز.
/ وتحقق لنا الاعتبار من الكل حتى من المرجفين الذين لم يجدوا إلا الكذب والإرجاف وهو سلوك الفاشلين وطريق الساقطين أخلاقيا، فالقافلة تسير…
/ ثم تحقق لنا الاعتبار بنجاح هذه الدورة الرياضية بروح رياضية عالية مشربة بالحزن البهي (فللحزن بهاء وشموخ) ظهر على وجوهنا ونطقت به أعيننا فقبلنا بما وقع وبالصورة التي وقع بها( التي تحمل معالم الخسة والندالة والسفالة) قبلنا كل ذلك بصبر ومصابرة ورضى بقضاء الله وقدره فقد قدر وما شاء فعل، حتى انتهى الأمر إلى ما انتهى إليه ونحن شامخون شموخ جبال الأطلس.
وإن ما تم تحقيقه طوال مدة هذه الدورة الرياضية كان كبيرا ومشرقا ومشرفا شرف هذه البلاد وشرف هذه الأمة وشرف هذه الدولة قمة وقاعدة ملكا َشعبا.
فلا نامت أعين الحاقدين والحاسدين ولا عزاء للماكرين والمرجفين.
وإخواننا الأفارقة في بلادنا آمنون مطمئنون لا خوف عليهم ولا هم يحزنون امتثال لقول الله تعالى : » ولا ياتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يوتوا أولى القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم »سورة النور.
صدق الله العظيم
الحسن بن إبراهيم سكنفل
رئيس المجلس العلمي المحلي لعمالة الصخيرات تمارة.